Menu

هاجس عند الاناث أكثر من الذكور

كيف تسيطر على الخوف من فقدان الأب والأم

علاقة الإنسان بوالديه من أهم العلاقات الاجتماعية التي يجب على الشخص أن يحافظ عليها بكل ما يستطيع، فالرحمة بالآباء والأمهات من الفطرة التي فطر الله عليها الخلق، ومحبتهم واجب على كل ابن صالح، ورضاهم من رضا الله ؛ ذلك أنّ من خسر والديه فقد خسر خسراناً عظيماً.

عندما نتحدث عن الحنان والحب، فإننا نتحدث عن الأب والأم، أغلي ما يملك الإنسان في حياته، ومع مرور الوقت تزداد المحبة للوالدين ويرتعش القلب عندما يلحق بهم أي أذي، كيف لا وهم من أوصى الله ببرهم والإحسان إليهم.

هذه المحبة للوالدين محمودة في نطاقها الطبيعي، لكنها تكون مذمومة إذا زادت عن الحد، حيث تعاني الكثير من الفتيات بحكم العواطف القوية، من حالة مزعجة من الخوف على الأم والأب، وبمجرد التفكير في فقدانهم تغرق الفتاة ببحر من القلق والتوتر والخوف.

من المهم أن تدرك الفتاة أن هذا النوع من الخوف على الأم والأب خوف مذموم،  وهو من مداخل الشيطان للإنسان، وعندما تدرك بأنها وسوسة من الشيطان وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وتستحضر أن كيد الشيطان ضعيف مهما بدا قوياً، فسوف تتغلب على هذه الأفكار السلبية.

كتاب دع القلق وابدأ الحياة يعطينا وصفة فعالة في السيطرة على هذه الأفكار السوداء من خلال  قطع التفكير فيها، وترك الاسترسال في التركيز في مضمونها، والحرص على البدء الفعلي بنشاطات تقضي عليها.

من أبرز الحلول العملية لهذه المشكلة ، الانشغال في بر الوالدين واستثمار وجودهم والتقرب إليهم،  بدل الانشغال المذموم بالخوف من فقدانهم، وعلى هذا ينصح الأبناء بالتفكير فيما يدخل السرور على الوالدين ويؤنسهما ويسعدهما؛ لتحصيل رضاهم وبرهم .

في هذا السياق رصدت مجموعة من الدراسات المهتمة  بمتابعة مشاعر الأبناء بعد فقدان آبائهم مجموعة الأمنيات التي يرغبون بتحقيقها، والتي تمثلت في المقام الأول بعودة الأم أو الأب المفقود للإحسان إليه، وهذا يبين أهمية أن نستثمر وجودهم بكسب رضاهم والتقرب إليهم، وأكدت الدراسات أن الشخص لا يعرف قدر الوالد والوالدة إلا من بعد فقدانهما .

في الختام ما رأيك بأخذ هدية لوالديك أو دعوة صادقة لهما في ظهر الغيب