Menu

وساوس تقهر الإنسان

الحل الأمثل للخوف من الموت والعذاب

يعاني الكثير من الشباب والفتيات في مرحلة معينة  من العمر من حالة غير سوية في التفكير بأمور غيبية أو مخيفة، مثل التفكير في الموت أو  جهنم، حيث يعتقد هؤلاء الشباب بأن مصيرهم إلي النار.

هذا التفكير يدفع البعض للشك في مصداقية الدِّين والقرآن الكريم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي العادة يقر هؤلاء بأن هذا التفكير كفر بالله  ويعيشون حياة متقلبة بين استحضار هذه الأفكار والإقبال نحو التوبة والاستغفار والعمل على طرد هذه الأفكار.

في هذا الصدد ذكر علماء الدين أن الخوف من الموت والعذاب أمر مطلوب في الشريعة الإسلامية، حيث يعد هذا الخوف سببا في إقبال الشباب على طاعة الله والعمل الصالح.

لكن في بعض الحالات يخرج هذا التفكير عن سياقه الطبيعي ويدفع لحالة من اليأس والقلق والخوف وسيطرة المشاعر السلبية، وهو ما يعرف بالوسواس الذي قد يؤدي في نهاية المطاف الشك والإنكار والجحود.

ووفق أحدث الدراسات فعدد كبير من البشر يعانون من وسواس الموت، الذي يحول حياتهم لجحيم لا يطاق.

في هذا الاطار يُنصح من يعاني من هذه الحالة أن يوجه مجموعة من الأسئلة لنفسه على رأسها، لماذا الخوف من الموت؟

أثبتت الدراسات التي أجريت أن السبب الرئيسي للخوف من الموت هو التعلق بالدنيا، ومن المفيد أن يعرف الإنسان أن الدنيا متاع زائل وأن الآخرة هي دار القرار والسعادة الأبدية وبهذه الطريقة لن يتعلق قلبه بالدنيا وسيعتبرها محطة للتزود لسعادة الأبدية.

ينصح علماء الدين الأ يكون الخوف من الموت سبب لتدهور الحياة وتوسع القلق والرهاب فهذا عين ما يريده الشيطان للإنسان، ومن المفيد أن يعرف الشخص أن ما يجري معه وسوسة من الشيطان الذي يعمل للصد عن العمل والطاعة، وعلى الإنسان أن يلجأ إلي الله وأن يحافظ على قراءة القرآن وأذكار الصباح والمساء.

تشير الدراسات أن ما يعرف بمقاومة  النفس أو مقاومة تلك الأفكار يعتمد بالدرجة الأولى على ما يزرعه الشخص من أفكار في عقله، فلو زرع فكرة ضعف الشيطان من خلال فهمة وترديده لقول الله تعالى ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ) فهذا  سيعزز من القدرة على مقاومة الأفكار السئية.

يقول علم النفس أن حياة الإنسان من صنع أفكاره، ويجب على الشخص أن يغذي عقله بالأفكار الإيجابية من خلال القراءة والثقافة والإطلاع، ومن هنا لا يستسلم الشخص للأفكار الرديئة والاسترسال معها ويقوى عقله وقلبه.