Menu

مفاجأة ! هل يمكن التحكم في الأحلام والاستمتاع بها

الأحلام في بداية النوم ظاهرة تلازم الكثير من الأشخاص حول العالم، وقد أكدت العديد من الدراسات أن الاحلام المزعجة في النوم تعتبر مصدر قلق لشريحة واسعة من البشر الذين يعانون من زيادة الاحلام في النوم ويجدون أنفسهم أمام السؤال الأكثر إلحاحاً في أذهانهم، ما سبب كثرة الأحلام في النوم؟ وفي هذا المقال نتعرف ما هي الأحلام وكيف تحدث الأحلام؟ ما هي حقيقة الرؤى و الاحلام التي يراها الانسان في منامه؟

هل يمكن التحكم في الأحلام والاستمتاع بها ؟

في هذا الصدد يؤكد المؤلفان ستيفن لابيرج عالم النفس الفيزيولوجي وعالم الاجتماع هوفارد رينغولد، في كتابهما "دراسة عالم الأحلام الواعية"، أن بإمكان الإنسان أن يتحكم بأحلامه وأن يستمتع بها ولكن الجهات العلمية لم تؤكد هذا حتى الآن.

هل يمكن دراسة الأحلام ؟

في ظل التطور الهائل أصبح بالإمكان دراسة الأحلام على أسس علمية والفضل في ذلك يعود إلى اختراع المصباح الإلكتروني الذي يسمح بقياس مؤشرات الدماغ خلال النوم، وقد ساعد هذا المصباح العالم الألماني هانس بيرغر، في اكتشاف "إيقاع ألفا" الذي يدل على حالة الاسترخاء خلال النوم، ولاحقا أكد علماء من جامعة هارفارد على أن رؤية الأحلام في فترة مرحلة النوم السطحية والتركيز فيها يكون للأشكال التي يراها الشخص.

تجربة مثيرة للاهتمام !

وأجريت في الولايات المتحدة تجربة تحت إشراف البروفيسور، برافين ستينت، شاركت فيها ثلاث مجموعات من المتطوعين. أفراد المجموعة الأولى يعانون من الفصام، والمجموعة الثانية ورث أفرادها أعراض الفصام، وأفراد الثالثة أصحاء. وتراوحت أعمار جميع المشتركين بين 25 و47 سنة.

وتابع الخبراء حالة المشتركين في التجربة على امتداد سنة كاملة، سجلوا خلالها نشاط الدماغ والجودة والسطوع والألوان وتصوير الأحداث. واتضح من هذا أن المصابين بالفصام رأوا أحلاما ملونة على شكل كوابيس أكثر من الآخرين بعشرين مرة. وأن الأصحاء نادرا ما كانوا يرون مثلها.

وفي عام 2009 قام علماء من الولايات المتحدة بتجارب على مجموعتين من الطلاب، المجموعة الأولى تكونت من 30 طالبا أصحاء، والثانية من 20 طالبا يعانون من مشكلات نفسية، وقد تبين أن أفراد المجموعة الثانية كانوا يرون دائما أحلاما فيها مشاهد عدوانية هم ضحاياها.

الأحلام مقتطفات من عواطفك ومشاعرك

ويقول العلماء إن هذه الأحلام هي مقتطفات من عواطفنا وأحاسيسنا وخبراتنا ومخاوفنا وقلقنا وسرورنا ورضانا وغير ذلك، وهذه المقتطفات تظهر في صورة واحدة لا يمكننا تفسيرها دائما. وكلما كانت العواطف أكبر، تكون الصورة أسطع. وهذا يرتبط بدرجة ما بالحالة النفسية للإنسان وتأتي على شكل سلسلة من التخيلات التي تحصل لدى الشخص أثناء النوم.

وهناك من يعتقد أن الأحلام نشاط تفكيري قد يحدث نتيجة استجابة لمنبهٍ ما أو دافعٍ معيَّن، ولكن ما يتَّفِق عليه الجميع أن الأحلام بشكلٍ عام تأتي أثناء النوم، وهي عادة تكون عبارة عن أحداث أو مواقف غير مترابطة وغير منطقية، ولكنها تبدو منطقية بشكلٍ كبير أثناء الحلم، ويلغي هذه المنطقية والترابط استرجاعها من قِبل الشخص بعد أن يستيقظ من نومه ويستذكر الحلم.