Menu

أعجب من عجائب الدنيا السبع ! جسر أوريسند بين السويد والنرويج وأسراره الغريبة

عندما نفكر في عجائب العالم التي صنعها البشر، عادة ما يتجه إنتباهنا لناطحات السحاب أو المدن الضخمة، أو البنايات الهندسية المذهلة التي تم بنائها منذ آلاف السنين، مثل صور الصين العظيم، أو الأهرامات، أو تمثال الحرية، لكن الحقيقة هي وجود عدة عجائب وأمور مذهلة أخرى في العالم غير مشهورة، لكنها قد تفاجئكم جميعا، وسنأخذ كمثال في هذا الفيديو جسر أُورِيسُنْدْ الذي يربط بين دولتين أوروبيتين، فابقوا معنا لمعرفة المزيد حول هذا الجسر الرائع والمذهل

في سنة 1930 قررت كلتا حكومتي الدانمارك والسويد، القيام بالمستحيل ان صح القول، بحيث أرادا الربط بين بلديهما، بطريقة تسمح لهم بالسفر عبرهما بكل سهولة، فكيف قاموا بذلك يا ترى؟ عن طريق اقتراح بناء جسر بالطبع

جسر أوريسند.jpg
ولهذا فقد قرروا أن يتم بناء الجسر ليربط بين العاصمة الدنماركية كوبنهاغن ومدينة مالمو السويدية، وذلك لقرب المسافة بين الدولتين من خلال هذا المعبر. لكن القيام بهذا الأمر جعل الدولتين أمام عدة تحديات وعوائق صعبة، من أبرزها، عمق البحر بين الدولتين، وقطع الجليد الضخمة التي قد تهدد استقرار وأمان أي جسر قد يقومون ببنائه، هذا إضافة الى أن الحربين العالميتين الأولى والثانية، جعلتهما يقوفان المشروع أنذاك، حتى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي حين بدأت المشاورات بخصوص بناء الجسر، لتبدأ أعمال البناء عليه مع حلول سنة 1995، ولم يكن أي أحد ليتوقع نهاية هذال العمل الهندسي الاستثنائي

وقد انتهت أعمال البناء بعد مرور 5 سنوات، والتي تخللتها عدة مشاكل، مثل عثور المهندسين وفريق العمل على 60 قنبلة بقاع البحر! لكنهم رغم ذلك تمكنوا من إتمام عملهم ليبنوا ما أصبح معروفا حاليا باسم جسر أُورِيسُنْدْ! ويحتوي الجسر على طريق السيارات وسكة حديدية، كما أنه وكما أخبرناكم سابقا، يبدأ من مدينة مالمو وينتهي بكوبنهاغن، لكنه ليس بالبساطة التي يبدو عليها، إذ تمر سكة القطار في الواقع بالجزء السفلي للجسر، وتبلغ سرعة القطار أكثر من 180 ميلا في الساعة، ولهذا يعتبر من أفضل الوسائل للسفر بين البلدين حاليا! لكن هذا الجزء ليس كل شيئ في الحقيقة

جسر.jpg
 

فالجسر يبدأ من مدينة مالمو حتى يصل إلى جزيرة بيبرهولم الاصطناعية! وهي عبارة عن جزيرة بين الدولتين، تأوي عددا من النباتات والطيور البحرية، وقد تم بنائها بالتراب والبقايا الصناعية، وقد يعتقد البعض أن هذا الأمر يعتبر فشلا بحيث لم يربط الجسر الدولتين، لأن جزيرة بيبرهولم تقع بينهما في الواقع، ولكن الجزء الأكثر إثارة في الحقيقة يبدأ من هذه الجزيرة، بحيث يختفي الجسر حرفيا لدى بلوغه هذه الجزيرة، لكن المهندسين في الواقع قاموا ببناء هذا الجزء من الجسر تحت الماء، حيث يمتد نفق بطول ميلين ونصف الميل، حتى مدينة كونبنهاغن.

وقد تم بناء النفق بنظام القوالب المعدة مسبقا حيث يتم الحفر في قاع البحر ويتم إغراق قطاعات النفق جنبا إلى جنب وليس بنظام الحفر الاعتيادي، وهذا لتسهيل عملية مرور السفن والقوارب من الساحل، إضافة إلى الحفاظ على الثروات السمكية أيضا

وبهذا فإن جسر أُورِيسُنْدْ ظل معبرا أساسيا بين الدولتين منذ سنة 2000، لكن وبسبب حركة الهجرة غير السرية، فإن الدولتين تشدد إجراءاتها الأمنية كل سنة وتحسن منها لضمان سلامة مواطنيها! هذا إضافة إلى مواجهة المشروع لعدة عراقيل رغم إتمامه، منها اختلاف اللغة لكلا البلدين، إضافة إلى أن بناء الجسر كون ما أصبح يسمى الأن منطقة أُورِيسُنْدْ، والتي منطقة أصبحت مستقلة، لها سكانها وخدماتها وغير ذلك، وتضم جزء من السويد (مدينة مالمو) وجزء من الدنمارك (مدينة كوبنهاغن) وما بينهما وهو البحر والجسر.