Menu

هذا ما قذفه البحر على شواطئ أمريكا وأدهش الجميع

معرفة وأكثر

تشتهر سواحل كاليفورنيا بأنها معروفة بكثرة حدوث الأعاصير فيها، ويعتبر آخر إعصار مدمر ضرب الولاية، هو الإعصار الذي حدث على ساحل كورونادو سنة 2016م ولهذا لدى عودة الناس لمنازلهم بعد هدوء العاصفة، علموا بأنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في تنظيف الشاطئ ومنازلهم كذلك، لكنهم لم يتوقعوا أبداً ما عثروا عليه حينها

عند عودتهم لاحظ أغلبيتهم بروز جسم غريب داخل المياه قرب الشاطئ على ساحل كورونادو الجنوبي، وقد علم الجميع بأن هذا الشيء ليس حيدا مرجانيا بالطبع، لكنهم أرادوا معرفة حقيقة الشكل الغريب لهذا الجسم.

ولدي تراجع مياه البحر اتضح بأن الجسم الذي أثار فضول الجميع، عبارة عن شكل كبير لم يعرف الجميع ما هو. وكَوَّنَ العديد من السكان المحليين، فرضيات حول حقيقة هذا الشيء الغامض

ولحسن الحظ قامت حركة المد والجزر، بإزالة كل الرمال الموجودة حول هذا الشيء الغامض، لتظهر الإجابة في النهاية، إذ اتضح أنه عبارة عن حطام سفينة ضخم، وقد تفاجأ الجميع لدى معرفتهم للأمر، فلولا قدوم العاصفة لما عرفوا بوجود حطام السفينة هذا، لأنه كان في الحقيقة مدفونا حناك طوال الوقت ولم تجلبه رياح العاصفة كما يعتقد الكثيرون، فطول الحطام هذا مثل عمارة سكنية تبلغ أكثر من 15 طابقا، وقد إعتاد سكان المنطقة على مثل هذه الأمور بسبب كثرة الأعاصير والعواصف المفاجئة، والتي لا يجدون حلا لمقاومتها سوى إحكام إغلاق النوافذ والأبواب، أو إخلاء المنازل بأكملها، حتى تهدأ الأمور وتعود لطبيعتها مجددا

لكن لم يسبق أبدا للسكان المحليين رؤية حطام سفينة ضخم مثل هذا، فهم عادة ما يعثرون على قوارب صغيرة أو سفن صيد، يرميها البحر للشاطئ بعد هدوء العواصف، ولهذا فقد أرادوا بشدة معرفة تاريخ وحقيقة السفينة التي لم يبقى منها سوى الحطام الذي يشاهدون أمامهم

الحطام 3.jpg

وفي النهاية، اكتشفوا بأنه يعود للسفينة البحرية المسماة إس.إس.مونتي كارلو والتي بلغ طولها 100 متر تقريبا، وتمت صناعتها سنة 1921، بعد الحرب العالمية الأولى، وقد كانت في عهدة الجيش الأمريكي، حتى سنة 1923 لدى شرائها من طرف شركة نفط بسان فرانسيسكو، والتي باعتها بدورها للمدعو توران وصديقه مارتن شو .

وقد أراد الاثنان تحويل سفينتهم لمركز سري من أجل القمار وشرب الخمر بصفة غير قانونية خلال سنوات الحظر في أمريكا، ولهذا كانا يقومان بإرساء السفينة على بعد ثلاثة كيلومترات من ساحل كونورادو في المياه الدولية، لتصبح المقامرة تقنيا قانونية على سطح السفينة بحسب ما آملا الصديقان

لكن السفينة عرفت بطريقة سريعة للغاية، ليتوافد عليها ما معدله 15000 شخص كل أسبوع من أجل الاستمتاع بالخدمات التي توفرها وأغلبية هذه الخدمات تنحصر في القمار ومعاقرة الخمر، كما أن السفينة كانت توفر دخلا سنويا يبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، والذي يعتبر بمعايير الوقت الحالي ثمنا يعادل 50 مليون دولار

وعلى أي خلال سنة 1937 ضربت عاصفة ضخمة الساحل الذي تتواجد فيه السفينة، مسببة غرقها ودفنها تحت رمال الشاطئ، لتختفي تماما بعد مرور سنوات قليلة تحت الرمال

ولم تكشف مجددا حتى ضرب إعصار إلنينيو سنة 2016 سواحل كاليفورنيا، ليكشف قطعة التاريخ هذه التي ظلت مخفية لزمن طويل

وقد أصبحت حاليا، مركز جذب للسياح وكل من يزور سواحل كونورادو الجنوبية، رغم خطورة الوقوف عليها والتجول فيها لأن معظم أجزائها بنيت من الحديد والخرسانة، الأمر الذي قد يجعل أي شخص يسقط بداخلها ويتعرض للأذى