Menu

عندما كانت هذه الفتاة تتسول في الشارع قامت سيدة بتقديم عرض لا يصدق

معرفة وأكثر

في شهر ديسمبر كانون الأول، تم تداول ونشر فيديو لفتاة شقراء جميلة تتسول في الشارع، وقد قام مصور الفيديو بالتركيز علي ردات فعل المارة وما الذي سيقومون به لدى رؤيتها. لكن الأغلبية كان يمر دون الالتفات لها، بينما يقوم البعض بالنظر تجاهها بطريقة فضولية بعض الشيء، بينما يفضل البعض الأخر إعطائها بعض الفكة، والبقشيش المتبقي في جيوبهم.

لكن هناك سيدة عندما رأتها، خففت في سرعة مشيها، ثم توجهت نحوها وجلست على رجليها، ثم اقتربت إليها وقالت لها: مرحبا، لما تتسولين في الشارع ؟ لكن الفتاة الصغيرة هزت كتفيها فقط، لتسألها السيدة سؤالا أخر: هل أنتِ بخير؟ ولكن الفتاة لم تتكلم، وقامت بإيماءة خفيفة برأسها فقط، لكن السيدة لم تستسلم وغيرت السؤال مجددا قائلة : لما لا يوجد لديك أي مكان للذهاب إليه ؟ لكن الفتاة قامت بإيماءة أخرى برأسها فقط، لتكتفي السيدة من محاولة حثها عن الكلام، وأعطتها بعض النقود ثم قالت لها أتمنى أن تكوني بخير، ثم ذهبت في حال سبيلها.

ولهذا بقيت الفتاة المتسولة لوحدها مجددا، وظلت تشاهد الناس المارين أمامها في الشارع وبعض مرور عدة دقائق، توقفت سيدة بقميص أحمر، ثم قرأت اللافتة التي تحملها الفتاة والتي كتب عليها: بلا مأوى، وجائعة، أرجوكم ساعدوني! ثم تمعنت في الفتاة لثواني قليلة، وذهبت في حال سبيلها. لكن بعض لحظات قليلة، لاحظ المصور بأن السيدة قد عادت ليكمل التصوير مجددا

وقد عادت السيدة وفي يدها كيسي بقالة صغيرين، ثم جلست بالقرب من الطفلة وقالت لها مرحبا وهي تجلس بالقرب منها مثل طريقة جلوس الطفلة تماما. ثم أعطتها كيسي البقالة، ووضعت 20 دولارا في الكأس الذي تجمع فيه نقودها! وقالت لها: لا أملك الكثير يا صغيرتي، لكن هذه ملكك الأن! بعض المال والطعام، لكن الملفت للنظر هو أن الشخص الوحيد الذي جلس بقربها وأهداها الطعام والمال، تبدو كما لو أنها تعيش في الشوارع أيضا

وبعدها، سألتها السيدة : هل أنتِ بلا مأوى؟ أين هم والديك؟ هل أنتِ بخير ؟ وفي خضم حديثها مع الطفلة اقترب شخص أخر نحوهما، وهو الشخص الذي كنتم تعتقدون بأنه يصور فحسب.

فهو  في الحقيقة مدير قناة رودي تي.في على اليوتيوب! كما أن الفتاة ليست متشردة كذلك بل هي ممثلة صغيرة ضمن فريق عمل قناة رودي، والذي أراد تصوير هذا الفيديو كتجربة اجتماعية، لرؤية ردة فعل الناس، وهل سيقوم أحد ما بالمساعدة فعلا، ولهذا فقد ذهب رودي نحو السيدة لأنها قد قامت بإعطاء القليل الذي تملك فقط، بل وقامت بأكثر من مجرد إعطاء فقط، فردة فعلها تدل على نيتها الكبيرة في مساعدة الطفلة.

بعد هذا، قال رودي للسيدة: من خلال مظهرك الخارجي وأعتذر على سؤالي، هل أنت بلا مأوى؟ أو متشردة؟ وحركت السيدة رأسها بحزن قائلة له أجل أنا كذلك ! فأجابها بأن ما قامت به عمل نبيل للغاية، فهي بحاجة ماسة للنقود والطعام أيضا، لكنها فضلت مساعدة طفلة في حاجة للطعام والمأوى، ولهذا قام بإعطائها 50 دولارا كانت في جيبه، وأخبرها بأنه يصور فيديو لتجربة اجتماعية،  لكن الأمر الأكثر إثارة، هو أن السيدة لم تقبل بالطعام والمال التي أعطته للطفلة الصغيرة، وقالت لها بأنه رزقها وهي تستحقه. ولهذا قامت بإعطائه لسيدة أخرى متشردة وتعيش في الشارع، بحيث تقدمت نحوها وقالت لها تفضلي سيدتي، لتقوم هذه الأخيرة بعناقها وشكرها، وقد بادلتها الطفلة الصغيرة العناق، لأنها ربما قد اكتشفت بأن الشخص الوحيد الذي توقف لمساعدتها خلال تصويرهم للتجربة الاجتماعية كانت سيدة بلا مأوى أيضا

وبعد نشر الفيديو، لاقى الكثير من الإعجاب والنشر، وردات فعل وتعليقات إيجابية، رغم انتقاد الكثيرين للتجربة بأكملها، واتهامهم لصاحب القناة بأنها تجربة مخادعة وزائفة، لكن الكثيرين علقوا حول هذا الأمر، بأن اغلب الناس لا يثقون في الأطفال الذين يتسولون في الشوارع، بسبب كثرة حالات الخداع، والنشل ومعرفة اغلبية سكان العالم بأن الأطفال الذين يعملون كمتسولين، يعودون بتلك الأموال لأهلهم أو أسيادهم، والذين يكونون عادة أشخاصا سيئين ذو خلفيات إجرامية... وغيرها من القصص والأسباب التي تجعل أغلبية الناس يبتعدون عن الأطفال الذين يتسولون في الشارع