Menu

قامت هذه العائلة بوضع " كاميرا مراقبة لتصوير " ما يفعل الكلب عند تركه مع طفلتهم

تعود أصول  الزوجين كُولْبَاكْوَا و دَانْيِيلْ دْرِيزْوِيكِي من لِتوانيا، لكنهما عاشا في مدينة إينيس بإيرلندا لمدة من الزمن، ومثلهم مثل بقية المهاجرين فإن الابتعاد عن العائلة والأصدقاء صعب بعض الشيئ، لكنهما سرعان ما تأقلما مع نمط حياتهما الجديد وخصوصا بعد اقتنائهما لكلب من سلالة البيغل، سنة 2015، وقد أسموه شارلي.

كان شارلي كلبا ذكيا، بإمكانه جلب جهاز التحكم بالتلفاز، إغلاق الباب من ورائه والكثير من التصرفاتى الرائعة، فكما تعلمون قد تفعل الكلاب أي شيء لإسعاد مالكيها البشريين، لكن عندما  علم كولباكوا و دْرِيزْوِيكِي أنهما على وشك إستقبال مولودهما الأول سنة 2016، بدأوا بالتساؤل عن كيفية تغير حياتهم وكيف سيقوم شارلي بالتأقلم مع مولودهما ؟ ولهذا فقد قررا تعليم الكلب كيفية الاعتناء بالطفل، لكي لا يشعر هذا الأخير بأنه قد تم التخلي عنه

ولهذا في الأيام الأولى لمولودهما الجديد ، أو بالأحرى ابنتهما لورا ، قام الأب بتقديم هذه الأخيرة لشارلي، ومع مرور الأشهر الأولى من حياة الطفلة الرضيعة، كان شارلي على دراية بالعديد من المهام الأبوية الجديدة، مما أهله ليكون كلبا جليسا للأطفال، وخصوصا بعدما كان لزاما على الزوجين ترك شارلي وحيدا مع طفلتهما، بسبب ذهابهما للعمل.

رغم أنهما لم يملكا أدنى فكرة إن كان شارلي يساعدهما لإرضائهم فقط، أم أنه يقوم بالأمر بسبب حبه للطفلة، ولهذا فقد قررا معرفة الأمر عن طريق وضع كاميرات مراقبة وتصوير سلوك الكلب خلال رعايته للطفلة لورا

وفي شريط المراقبة أظهر شارلي مدى التزامه بتعليمات الزوجين، إذ تم تصويره خلال هزه مهد لورا لكي تنام بسرعة، اللعب على أزرار لعبة بيانو من أجل تسليتها وعدة أمور أخرى، فمن الفيديو ظهر جليا أن شارلي مستعد للقيام بالكثير من أجل مساعدة لورا والاعتناء بها.

لكن الأمر الوحيد الذي لم يقم به كل من كُولْبَاكْوَا و دْرِيزْوِيكِي، هو تعليم كلبهم كيفية إحباب لورا، إذ أصبح هذا الأمر حقيقة بشكل طبيعي، فقد لاحظ الوالدين أن طفلتهما تبتسم وتضحك كلما رأت شارلي، فرغم أنهما لم يعرفا كيفية تفكير الاثنين إلا أن المشاعر التي تكنها الطفلة للكلب واضحة للغاية، فهي تحبه كثيرا، إذ لازمها كل الوقت تقريبا منذ ولادتها.

وإضافة لهذا فقد أصبحت لورا وكلبها شارلي ، شخصيتين مشهورتين في مواقع التواصل الاجتماعي، ولهذا فقد عمل الأب على تحميل الفيديوهات والصور، لأجمل وأروع اللحظات التي تجمع الاثنين معا كل يوم تقريبا، ومع بلوغ سنة 2018 ، تجاوزت قناتهما على اليوتيوب 80 مليون مشاهدة.

 ففي أحد الفيديوهات التي لاقت شهرة واسعة ، يقوم والد لورا باللعب معها وذلك بتحريك لعبة ملونة فوق أمامها ، لكن هذا الأمر أثار انتباه شارلي كذلك، ولذلك قام بأخذها خلسة من حضن لورا، التي لم يعجبها هذا الأمر فبدأت بالبكاء. لكن بعدما اكتشف الكلب الخطأ الذي ارتكبه، حاول تهدئة لورا وذلك بجلب لعبة بعد لعبة ووضعها أمامها، وفي النهاية نجح في جعلها تبتسم مجددا.

ومنذ بدء تحميل الفيديوهات، نجح هذا الفيديو لوحده في جمع 24 مليون مشاهدة، ناهيك عن التعليقات وردة الفعل المختلفة من كل أنحاء العالم.

إذ أظهر شارلي للعالم أن الأطفال والكلاب من الممكن أن يصبحوا أفضل الأصدقاء في العالم، فقد أصبح شارلي فردا من العائلة لا يمكنهم التخلي عنه، إضافة إلى الحب والفرحة التي يوفرها لهم كل يوم.

ومع مرور الأعوام، بقي شارلي ملازما للورا كل الوقت تقريبا، ففي النهاية كان الاثنان يقومان بكل شيء معا تقريبا، مثل الأكل والنوم واللعب، وكلما تطورت علاقتهما كلما زاد عدد متتبعيهما على الإنترنت.

وطبقا لبعض المعجبين، يمكن تعلم الكثير من صداقة لورا وشارلي، إذ يقوم العديد من البشر بتصغير ومعاملة الحيوانات على أنها كائنات بلا مشاعر أو سلوك معين، لكن لورا وشارلي خير مثال على أن هذا الأمر خاطئ تماما.