Menu

شخص يحبك ويتجاهلك فكيف تتعامل معه ؟

معرفة وأكثر

هناك من يقول أن التجاهل فن، وآخرين قناعتهم أن التجاهل انتقام راقي جداً، وهم واثقون أن التجاهل أقوى أنواع الانتقام، وثمة من يمارسون التجاهل المقصود لغايات في نفسوهم، وآخرين يؤمنون أن التجاهل المستمر لما يجلب لهم المتاعب، يجعلهم يشعرون براحة لا مثيل لها، ويدركون أن التجاهل والتغافل سر من أسرار السعادة.

ومن وسط تلك الآراء المختلفة، يجب أن يدرك كل شخص أن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي يعيش في الأساس ضمن علاقات لا يمكنه أن يتخلى عنها تحت أي ظرف من الظروف، وهناك الكثير من المشاعر الدفينة في النفس، والعديد من الأسئلة التي يتمنى الإنسان أن يجد لها إجابة، فقد تجد شخصاً يحبك ويتجاهلك دون أن تعرف السبب، وقد تصطدم بشخص يحبك ولا تحبه، وربما هناك شخص يحبك سراً، وربما تتعرض لأنواع كثير من التجاهل.

في العموم جرت العادة على الاختلاف بين البشر في الطباع والآراء والتوجهات، حيث  تسود العلاقات الإنسانية العديد من المشكلات والتي قد تؤثر بشكل سلبي تجاه بعض الأشخاص، منها التجاهل المتعمد، والتجاهل من الحبيب، والذي يجب أن يقابله الإنسان من خلال التجاهل الذكي

شخص يجبك ويتجاهلك

من أهم المشكلات التي قد تتعرض لها التجاهل بعد الاهتمام، إنه شعور مؤلم أن تشعر بشخص يحبك وبذات الوقت يتجاهلك، فتراه لا يرد على اتصالك أو رسائلك، وربما إذا مررت به لا يُعيرك أي اهتمام، إنه سلوك متناقض، قد يكون بقصد وقد يكون بغير قصد، فبعضهم قد يعبر عن حبه لك، وفي نفس اللحظة يحاول أن يبتعد عنك ويتجاهلك ويتعامل معك بنوع من اللامبالاة وعدم الاهتمام، وآخرين من المقربين منك قد يمارسوا هذا النوع من التجاهل دون قصد منهم.

بغض النظر عن أسباب تجاهلك، والدوافع التي دعت أولئك الأشخاص لعدم الاكتراث بوجودك، فإن التعرض لمثل هذه المواقف قد يولد التوتر والشعور بالأسى والحزن، خاصة إذا كان ذلك الشخص من المقربين.

حسن النية الحل الأمثل

الأولوية في مثل هذا المواقف ان يُغلب الشخص حسن النية، وعدم إصدار الحكم من اللحظة الأولى، والشرود بالذهن بأفكار لا طائل من ورائها، فقد يكون التجاهل غير مقصود، والمطلوب منك أن تحسن الظن بالآخرين وتلتمس لهم العُذر، وتذكر أن الكثير من الأشخاص قد يبحثون عن هواتفهم وهو بين أيديهم، ونود هنا أن نقول أن الإنسان أثناء انغماسه في عمله أو حالة الشرود الذهني نتيجة الضغوط التي يتعرض لها في الحياة قد تجعله يمر عليك دون أن ينتبه لك أو يُعيرك اهتمام، ولا شك أن إحسان الظن في هذه اللحظة سوف يوفر عليك الكثير من التفكير السلبي الذي يجلب لك القلق والتوتر، وأنت لست بحاجة لهذه المشاعر السيئة.

 افهم السبب لتعرف ماذا تفعل

من جانب آخر يجب عليك أن تفهم جيداً أنك حينما تُعاملُ من حولك من البشر، فإنك تتعامل مع أشخاص مختلفين في الأفكار والطِباع، ربما تحكمهم العواطف والمشاعر، وربما يمتلكون نفوساً قد يغزوها الكبرياء والغرور، ومن خلال هذا الفهم تدرك أنه من الطبيعي أن يتصرف بعض الأشخاص من حولك بتصرفات لا تعجبك، كأن يتجاهلوك بطريقة أو بأخرى، وهنا يجب أن تؤمن أن هذا أمر خاص بهم ويعود إليهم ولا يجب أن تتأثر كثيراً فيما تلاقاه، وإياك أن تلومهم، فاللوم شرارة يمكن أن تضرم النار في وقود الكبرياء، حاول أن تفهمهم وأن تتعرف على أسباب تصرفهم، فربما أرادوا بتجاهلهم أن يوصلوا رسالة لك لتنتبه لأمر ما .

إياك واللوم

لا تدخل نفسك في دوامات القلق والتوتر والتفكير بلا طائل، بل حاول أن تركز على الصفات الجميلة في كل من يحيطون بك، وامنحهم محبتك وتقديرك واهتمامك وكن مسرفاً في ذلك، ففي العادة يدخر أولئك كل ما تقدمه لهم من حب واهتمام ويؤثر فيهم بشكل يدعوهم إلى ترك عاداتهم الذميمة، وربما يفكرون قريبا بعدم تجاهلك ويحرصون على التواصل الطبيعي دون أي معيقات نفسية أو اجتماعية.

اعرف السبب لتضع يدك على الجرح

في العلاقات الإنسانية يجب على الإنسان أن ينتبه لأسباب أي مشكلة يعاني منها، فعلى سبيل المثال يرتبط التجاهل  بالعديد من الأسباب، منها محاولة بعض الأشخاص الحصول على الاهتمام حيث يحاولون بتصرفك هذا لفت انتباهك إليهم، وهي رسالة لك أن تحاول أن تكون طيباً وتعرف كيف تكسب قلوب الآخرين بذكاء.

وقد يعاني بعض الأشخاص من الغيرة، حيث تتولد لديهم مشاهر الكراهية نحو الآخرين، ومن هنا يلجئون إلى تجاهلهم للتشفي والشعور ببعض الراحة عند محاولتهم إيذاءك، حيث يعتقدون أنهم بتجاهل الآخرين ينتقمون لأنفسهم، ولا شك أن هؤلاء بحاجة إلي فهمهم ومحاولة مساعدتهم بطريقة ما .  

افعل هذا ولن تندم

وفي العموم هناك العديد من المبادئ التي تورث الإنسان راحة البال وهدوء الضمير، على رأسها الاهتمام بالناس ومحاولة كسب قلوبهم، لا بأس أن يضع الواحد نفسه في خدمة الآخرين ليكسب ودهم، بعيداً علن الأنانية والمصالح الذاتية.

عود نفسك أن تبتسم في وجوه الآخرين، حتى لو حاولوا إيذائك، فالابتسامة  بما تحمله من تعبيرات قادرة على إشاعة الحب والسعادة في نفوس الآخرين وهي سر مهم من أسرار كسب قلوب الآخرين، قَدر الآخرين، فكلنا يعشق الإحساس بالتقدير، فلا بأس أن تجعل أي شخص أمامك يشعر بأهميته، إنك بهذه الطريقة تكسب قلبه.