Menu

هذه البطاقة كشفت أخطر أسرار أمريكا تعرف عليه

وكالات

في بعض الأحيان قد تتحول أبسط الأشياء إلى أمور تحمل في طياتها الكثير، وهذا بالضبط ما حصل للمؤرخ والكاتب السياسي غاريت غراف. فقد تمكن من تحقيق أفضل أبحاث حياته بسبب شيء غريب أعطاه له صديقه بعد أن وجده في مرأب لركن السيارات، ويتعلق الأمر بخصوص بطاقة حكومية لشخص يعمل في الاستخبارات الأمريكية.

تسلم غاريت البطاقة من صديقه، لأن هذا الأخير كان يعلم بأن غاريت يعمل على قضايا أمريكية مثيرة، مثل المنشآت السرية وما إلى ذلك.

قام غاريت في بداية الأمر بالتحري حول صاحب البطاقة، ليجد نفسه في النهاية مستعينا بخرائط غوغل، لتحديد الاتجاهات والمكان الصحيح لإعادة البطاقة لمالكها الحقيقي، غير أن النتيجة من هذا قد فاجأته كثيراً.

قادته الاتجاهات إلى قمة جبلية تبعد 70 ميلا تقريبا عن العاصمة الأمريكية واشنطن، ولدى بلوغه القمة تفاجئ بعثوره على منشأة حكومية، محاطة بالسياج، وبالداخل مدخل لما يبدو كنفق تحت أرضي، لكن الغريب في الأمر أن المنشأة لا تظهر في أي خريطة، ولم يسمع بوجودها من قبل، ولهذا فقد بدأ غاريت البحث حيال هذا الأمر

اكتشف أن الاتجاهات قادته لما يعرف بمجمع جبل  رايفن روك، وهو في الواقع عبارة عن ملجأ للطوارئ ضد الغارات والهجمات النووية، لكن بحث غاريت قاده إلى اكتشاف كيفية تعامل الحكومة الأمريكية مع التهديدات النووية الحربية

فعلى سبيل المثال، تم بناء النفق بواسطة إدارة عمل ألمانية سنة 1951، فور بداية الحرب الباردة ، وقد استأجروا فريق البناء الذي قام ببناء شبكة أنفاق نيويورك أنذاك،  لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو، كيف تمكنوا من إبقاء الأمر سريا لهذه الدرجة ؟

بكل بساطة وبحسب قول أحد العمال الذين بنوا المكان سنة 1951، فقد أعلنت السلطات أنذاك أنها ستتكلف ببناء نفق عادي فقط، ولهذا لم يعرهم أي أحد انتباهه، لكن بعد الانتهاء من العمل لم يبدو المكان كنفق عادي أبدا.

وفي هذا الصدد فقد وصف غاريت المنشأة في مقابلة له مع قناة إن بي أر، على أنها مدينة تحت أرضية قائمة بذاتها، إذ تحتوي على أبواب ضخمة مصممة لصد الانفجارات النووية ، وخلف هذه الأبواب كل ما يمكنك تصوره من مرافق ضرورية، مثل المستوصف والمطعم وأماكن السكن وغير ذلك، لكن هذه الخدمات تكفي ما يقارب 1400 شخص فقط! من النخبة الأمريكية للعيش في ترف وراحة إن ساءت الأحوال لتلك الدرجة .

ولهذا فقد كان ملجأ جبل رايفن روك فيما مضى شغالا 24ساعة إبان الحرب الباردة إلى حدود سنة ، وقد اشتغل مجددا بنفس الطريقة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001.

ورغم أن البطاقة قادت غاريت إلى ملجأ حماية واحد مضاد للهجمات النووية، اكتشف أن هذا الملجأ ليس سوى جزء من عدة ملاجئ مماثلة في أمريكا بأكملها، مزودة بكل المرافق التي يحتاجها المرء للعيش مثل صالات الرياضة، والمطاعم والمستوصفات ...، رغم كونها ملاجئ تحت أرضية.

وفي النهاية وجد غاريت نفسه أمام حقيقة مفادها أن الحكومة الأمريكية قد بنت العديد من الملاجئ المضادة للهجمات النووية والكوارث الحربية ، لكن هذه الأماكن لم تشمل عامة الشعب، وقد جمع غارت كل ما اكتشفه وعثر عليه خلال بحثه في كتاب أسماه رايفن روك ، خطة الحكومة الأمريكية السرية لحماية نفسها، بينما يموت البقية .

ومن كان ليظن أن أحد أكبر أسرار أمريكا ستكتشف بواسطة بطاقة هوية ضائعة، لكن مثل هذه المنشآت لن تبقى سرية طيلة هذا الوقت في زمن أصبح فيه الولوج الى المعلومة والبحث عنها في متناول الجميع.

في وقت سابق ذكرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية  أقوال الصحفي غاريت غراف في كتابه بحث بشق الأنفس، وهو يسلط الضوء على مخابئ الحكومة في عهد الحرب الباردة في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية التي بنيت لإيواء الرئيس ومختلف النخب السياسية و أعضاء ما يسمى "حكومة الظل" في حال حدوث أسوأ سيناريو خلال الهجمات النووية.